صفحة جزء
6992 57 - حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم، وهو أعلم بكم، فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون.


مطابقته للترجمة ظاهرة.

وإسماعيل هو ابن أبي أويس، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز.

والحديث مضى في أوائل كتاب الصلاة في باب فضل صلاة العصر، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك، إلى آخره، ومضى الكلام فيه.

قوله: "يتعاقبون" أي: يتناوبون، وهو نحو: أكلوني البراغيث، والسؤال عن التزكية، فقالوا: وأتيناهم وهم يصلون، فزادوا على الجواب إظهارا لبيان فضيلتهم واستدراكا لما قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها وأما اتفاقهم في هذين الوقتين فلأنهما وقتا الفراغ من وظيفتي الليل والنهار ووقت رفع الأعمال، وأما اجتماعهم فهو من تمام لطف الله بالمؤمنين؛ ليكونوا لهم شهداء، وأما السؤال فلطلب اعتراف الملائكة بذلك، وأما وجه التخصيص بالذين باتوا وترك ذكر الذين ظلوا فإما اكتفاء بذكر اجتماعهما عن الأخرى، وإما لأن الليل مظنة المعصية ومظنة الاستراحة، فلما لم يعصوا واشتغلوا بالطاعة فالنهار أولى بذلك، وإما لأن حكم طرفي النهار يعلم من حكم طرف الليل، فذكره كالتكرار.

التالي السابق


الخدمات العلمية