صفحة جزء
937 ( باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد )


أي هذا باب في بيان حال المرأة إذا لم يكن لها جلباب في العيد ، ولم يذكر جواب الشرط اعتمادا على ما ورد في حديث الباب ، والتقدير : إذا لم يكن لها جلباب في يوم العيد تلبسها صاحبتها من جلبابها كما ذكر في متن الحديث ، ويجوز أن يقدر هكذا إذا لم يكن لها جلباب في يوم العيد تستعير من غيرها جلبابا فتخرج فيه ، وقال بعضهم : يحتمل أن يكون المعنى تعيرها من جنس ثيابها ، ويحتمل أن يكون المراد تشركها معها في ثوبها ويؤيده رواية أبي داود : "تلبسها صاحبتها طائفة من ثوبها" ، ويؤخذ منه جواز اشتمال المرأتين في ثوب واحد ، ( قلت ) : الذي قال هذا القائل لم يقل به أحد ممن له ذوق من معاني التركيب ، وأنه ظن أن معنى قوله في رواية أبي داود : "طائفة من ثوبها" بعضا من ثوبها بأن تدخلها في ثوبها حتى تصير كلتاهما في ثوب واحد ، وهذا لم يقل به أحد ، ويعسر ذلك عليهما جدا في الحركة ، وإنما معنى طائفة من ثوبها يعني قطعة من ثيابها من التي لا تحتاج إليها مثل الجلباب ، والخمار ، والمقنعة ، ونحو ذلك ، وكذا فسروا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الباب " لتلبسها صاحبتها من جلبابها " يعني لتعيرها جلبابا لا تحتاج إليه ، والجلباب ثوب أقصر وأعرض من الخمار ، قال النضر : هو المقنعة ، وقيل : ثوب واسع يغطي صدرها وظهرها ، وقيل : هو كالملحفة ، وقيل : الإزار ، وقيل : الخمار .

التالي السابق


الخدمات العلمية