صفحة جزء
1158 239 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كنت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، فيرد علي، فلما رجعنا سلمت عليه، فلم يرد علي، وقال: إن في الصلاة شغلا.


مطابقته للترجمة في قوله: (فلم يرد علي)، وقد مضى الحديث في باب ما ينهى عنه من الكلام، وأخرجه عن ابن نمير ، عن ابن فضيل ، عن الأعمش ، وقد مضى هناك ما يتعلق به من الأشياء، وعبد الله هو ابن محمد بن أبي شيبة الكوفي الحافظ أخو عثمان بن أبي شيبة مات في المحرم سنة خمس وثلاثين، ومائتين، وابن فضيل ، بضم الفاء، وفتح الضاد المعجمة مر في كتاب الإيمان، والأعمش هو سليمان ، وإبراهيم هو النخعي ، وعلقمة بن قيس النخعي ، وعبد الله هو ابن مسعود ، وحكى ابن بطال الإجماع أنه لا يرد السلام نطقا، واختلفوا: هل يرد إشارة فكرهه طائفة، روي ذلك عن ابن عمر ، وابن عباس ، وهو قول أبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، ورخص فيه طائفة، روي ذلك، عن سعيد بن المسيب ، وقتادة ، والحسن ، وعن مالك روايتان في رواية أجازه، وفي أخرى كرهه.

وعند طائفة: إذا فرغ من الصلاة يرد، واختلفوا أيضا في السلام على المصلي فكره ذلك قوم، روي ذلك عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: لو دخلت على قوم، وهم يصلون ما سلمت عليهم ، وقال أبو مجلز : السلام على المصلي عجز، وكرهه عطاء ، والشعبي ، رواه ابن وهيب ، عن مالك ، وبه قال إسحاق ، ورخصت فيه طائفة، روي ذلك عن ابن عمر ، وهو قول مالك في المدونة، وقال: لا يكره السلام عليه في فريضة، ولا نافلة، وفعله أحمد رحمه الله تعالى.

التالي السابق


الخدمات العلمية