صفحة جزء
1229 باب ما يكره من النياحة على الميت
أي : هذا باب في بيان ما يكره من النياحة أي : كراهة التحريم ، وكلمة ما يجوز أن تكون موصولة وأن تكون مصدرية ، والتقدير على الأول باب في بيان الذي يكره ، وعلى الثاني باب في بيان الكراهة من النياحة وعلى الوجهين كلمة من بيانية قيل : يحتمل أن تكون تبعيضية والتقدير كراهة بعض النياحة ، وكأن قائل هذا لمح ما نقله ابن قدامة عن أحمد في روايته أن بعض النياحة لا يحرم لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينه عمة جابر لما ناحت ، فدل على أن النياحة إنما تحرم إذا انضاف إليها فعل من ضرب خد أو شق جيب ، ورد بأنه صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن النياحة بعد هذه القصة ; لأنها كانت بأحد ، وقد قال في أحد : لكن حمزة رضي الله تعالى عنه لا بواكي له ، ثم نهى عن ذلك وتوعد عليه ، وبين ذلك ابن ماجه حدثنا هارون بن سعيد المصري قال : حدثنا عبد الله بن وهب قال : أخبرنا أسامة بن زيد ، عن نافع " عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بنساء عبد الأشهل يبكين هلكاهن يوم أحد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكن حمزة لا بواكي له ، فجاءت نساء الأنصار يبكين حمزة فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ويحهن ما انقلبن بعد مروهن فلينقلبن ، ولا يبكين على هالك بعد اليوم " وأخرجه أحمد أيضا والحاكم وصححه .

التالي السابق


الخدمات العلمية