صفحة جزء
1315 ( قال أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كان له حجابا من النار - أو دخل الجنة ) .
مطابقته للترجمة من حيث إن الولد الذي لم يبلغ الحنث إذا كان حجابا لأبويه من النار فبالطريق الأولى أن يكون محجوبا عن النار ، فيدل هذا على أن أولاد المسلمين الأطفال من أهل الجنة ، وهذا تعليق من البخاري ، وقد رواه في باب فضل من مات له ولد فاحتسب ، رواه عن علي عن سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم . وقد روي هذا عن أبي هريرة بطرق مختلفة ليس فيها موصول من حديثه على الوجه الذي ذكره معلقا ، وقال النووي : أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة ، وتوقف فيه بعضهم لحديث عائشة أخرجه مسلم بلفظ : توفي صبي من الأنصار ، فقلت : طوبى له ! لم يعمل سوءا ولم يدركه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أوغير ذلك يا عائشة ! إن الله تعالى خلق للجنة أهلا . . . الحديث ، وأجيب عنه أنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل ، أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة . وقال القرطبي : نفى بعضهم الخلاف ; وكأنه عنى ابن أبي زيد فإنه أطلق الإجماع في ذلك ، ولعله أراد إجماع من يعتد به . وقال المازري : الخلاف في غير أولاد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وقد استقصينا الكلام فيه فيما مضى في أوائل كتاب الجنائز .

التالي السابق


الخدمات العلمية