صفحة جزء
1414 (باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة)
أي: هذا باب في بيان أخذ الصدقة من التمر عند صرام النخل بكسر الصاد المهملة وهو الجذاذ والقطاف، وزنا ومعنى، وصرام النخل أوان إدراكه، وأصرم حان صرامه، والصرامة ما صرم من النخل، ونخل صريم مصروم، ذكره ابن سيده، وفي (المغيث) قد يكون الصرام للنخل؛ لأنه يصرم أي: يجتنى ثمره، والصرام التمر بعينه أيضا؛ لأنه يصرم فسمي بالمصدر.

وقال الإسماعيلي: قوله: "عند صرام النخل" يريد بعد أن يصير تمرا؛ لأنه يصرم النخل وهو رطب فيثمر في المربد، ولكن ذاك لا يتطاول فحسن أن ينسب إليه.

قوله: "وهل يترك الصبي" ترجمة أخرى وللترجمة الأولى تعلق بقوله [ ص: 78 ] تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده واختلفوا في قوله: حقه فعن ابن عباس هي الواجبة، وعن ابن عمر هو شيء سوى الزكاة، وبه قال عطاء وغيره. وللترجمة الثانية تعلق بالترك، ولكنه ذكره بلفظ الاستفهام؛ لاحتمال أن يكون النهي خاصا بمن لا يحل له تناول الصدقة.

(فإن قلت): الصبي لا يتوجه إليه الخطاب.

(قلت): وليه يخاطب بتأديبه وتعليمه.

قوله: "فيمس" بالنصب لأنه جواب الاستفهام.

التالي السابق


الخدمات العلمية