صفحة جزء
1428 (وقال مالك وابن إدريس: الركاز دفن الجاهلية في قليله وكثيره الخمس وليس المعدن بركاز)
مطابقته للترجمة ظاهرة، ومالك هو ابن أنس صاحب المذهب المشهور، وابن إدريس هو محمد بن إدريس، فقال ابن التين: قال أبو ذر: يقال: هو محمد بن إدريس الشافعي يعني صاحب المذهب، ويقال: عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي، وهو الأشبه، وقد جزم أبو زيد المروزي أحد الرواة عن الفربري بأنه الشافعي يعني: صاحب المذهب، وتابعه البيهقي وجمهور الأئمة، قيل: يؤيد ذلك أنه وجد في عبارة الشافعي دون الأودي، فروى البيهقي في (المعرفة) من طريق الربيع قال: قال الشافعي: والركاز الذي فيه الخمس دفن الجاهلية ما وجد في غير ملك لأحد، وأما "في قليله وكثيره الخمس" فهو قوله في القديم كما نقله ابن المنذر عنه واختاره، وأما في الجديد فقال: لا يجب فيه الخمس حتى يبلغ نصاب الزكاة.

والتعليق عن مالك رواه أبو عبيد في (كتاب الأموال) حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير، عن مالك قال: المعدن بمنزلة الزرع تؤخذ منه الزكاة كما تؤخذ من الزرع حين يحصد. قال: وهذا ليس بركاز وإنما الركاز دفن الجاهلية الذي يوجد من غير أن يطلب بمال ولا يتكلف له كثير عمل. انتهى.

قوله: "دفن الجاهلية" بكسر الدال بمعنى المدفون.

قوله: "في قليله" هو الذي لا يبلغ نصابا "وفي كثيره" ما بلغ نصابا.

قوله: "وليس المعدن بركاز" فيجب فيه ربع العشر لا الخمس؛ لأنه يحتاج إلى عمل ومعالجة واستخراج بخلاف الركاز، وقد جرت السنة أن ما غلظت مؤنته خفف عنه في مقدار الزكاة، وما خفف زيد فيه، وسمي المعدن لإقامة التبر فيه؛ لأنه من العدن وهو الإقامة.

التالي السابق


الخدمات العلمية