صفحة جزء
1451 (باب قول الله تعالى: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى)
أي: هذا باب في بيان التزود المأمور به في قول الله تعالى وتزودوا وإنما أمر بالتزود ليكف الذي يحج وجهه عن الناس.

قال العوفي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه: (كان أناس يخرجون من أهليهم ليس معهم زاد، يقولون: نحج بيت الله ولا يطعمنا؟! فقال الله: تزودوا ما يكف وجوهكم عن الناس).

وروى ابن جرير، وابن مردويه من حديث عمرو بن عبد الغفار عن نافع، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: (كانوا إذا أحرموا ومعهم أزوادهم رموا بها، واستأنفوا زادا آخر، فأنزل الله تعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى فنهوا عن ذلك، وأمروا أن يتزودوا الكعك والدقيق والسويق، ثم لما أمرهم بالزاد للسفر في الدنيا أرشدهم إلى زاد الآخرة، وهو استصحاب التقوى إليها، وذكر أنه خير من هذا وأنفع.

قال عطاء الخراساني في قوله: فإن خير الزاد التقوى يعني: زاد الآخرة، وروى الطبراني من حديث قيس، عن جرير بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تزود في الدنيا ينفعه في الآخرة) ثم قال: واتقون يا أولي الألباب يقول: اتقوا عقابي ونكالي وعذابي لمن خالفني، ولم يأتمر بأمري يا ذوي العقول والأفهام.

التالي السابق


الخدمات العلمية