صفحة جزء
1584 251 - حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن موسى بن عقبة، عن [ ص: 8 ] كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم- حيث أفاض من عرفة مال إلى الشعب، فقضى حاجته فتوضأ. فقلت: يا رسول الله أتصلي؟ فقال: الصلاة أمامك.


مطابقته للترجمة في قوله: " مال إلى الشعب فقضى حاجته"؛ لأن معناه نزل هناك، وهو بين عرفة وجمع على ما نذكره - إن شاء الله تعالى- ويحيى بن سعيد هو الأنصاري، وروايته عن موسى بن عقبة من رواية الأقران؛ لأنهما تابعيان صغيران، وقد حمله موسى عن كريب، فصار في الإسناد ثلاثة من التابعين.

والحديث أخرجه في كتاب الوضوء في باب إسباغ الوضوء، عن عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن موسى بن عقبة إلى آخره بأتم منه وأطول، ومضى الكلام فيه هناك مستوفى.

قوله: " حيث أفاض" ، وفي رواية أبي الوقت: " حين أفاض"، وهي أصوب؛ لأنه ظرف زمان و(حيث) ظرف مكان. قوله: " إلى الشعب" بكسر الشين المعجمة، وهو الطريق بين الجبلين. قوله: " فقضى حاجته" ؛ أي: استنجى. قوله: " أتصلي" بهمزة الاستفهام ويروى بدون الهمزة ولكنها مقدرة. قوله: " الصلاة أمامك" بفتح الهمزة؛ أي: الصلاة في هذه الليلة مشروعة فيما بين يديك؛ أي: في المزدلفة، ويجوز في لفظ الصلاة الرفع والنصب، أما الرفع فعلى الابتداء وخبره محذوف تقديره: الصلاة حاضرة أو حانت أمامك، وأما النصب فبفعل مقدر.

التالي السابق


الخدمات العلمية