صفحة جزء
1829 وبل ابن عمر رضي الله عنهما ثوبا فألقاه عليه وهو صائم.


مطابقته للترجمة ظاهرة؛ لأن الثوب المبلول إذا ألقي على البدن بل البدن فيشبه البدن الذي سكب عليه الماء . قوله : " فألقاه عليه " ، رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : " فألقي عليه " على صيغة المجهول ، فكأنه أمر غيره وألقاه عليه . قوله : " وهو صائم " جملة وقعت حالا ، هذا التعليق رواه ابن أبي شيبة ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن أبي عثمان قال : " رأيت ابن عمر يبل الثوب ثم يلقيه عليه " وقال بعضهم وأراد البخاري بأثر ابن عمر هذا معارضة ما جاء عن إبراهيم النخعي بأقوى منه ، فإن وكيعا روى عن الحسن بن صالح ، عن مغيرة عنه أنه كان يكره للصائم بل الثياب . قلت : هذا كلام صادر من غير تأمل فإنه اعترف أن الذي رواه إبراهيم أقوى من الذي ذكره البخاري معلقا ، فكيف تصح المعارضة حينئذ ، بل الذي يقال إنه أراد به الإشارة إلى ما روي عن ابن عمر من فعله ذلك فافهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية