صفحة جزء
1998 56 - حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو بكر بن حفص، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر رضي الله عنه بحلة حرير - أو سيراء - فرآها عليه، فقال: إني لم أرسل بها إليك لتلبسها، إنما يلبسها من لا خلاق له، إنما بعثت إليك لتستمتع بها، يعني تبيعها.


مطابقته للجزء الأول من الترجمة، وقد ذكرناه الآن. ورجاله قد ذكروا، وأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، مر في أول الغسل.

والحديث أخرجه مسلم بألفاظ مختلفة ففي لفظ "إني لم أبعث بها لتلبسها، ولكن بعثت إليك بها لتصيب بها" وفي لفظ "تبيعها وتصيب بها حاجتك" وفي لفظ "إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها" وفي لفظ " إنما بعثت بها إليك لتنتفع بها، ولم أبعث إليك لتلبسها" وفي لفظ "إنما بعثت بها إليك لتصيب بها مالا".

قوله: "بحلة" بضم الحاء المهملة، وهي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد.

قوله: "أو سيراء" بكسر السين المهملة وفتح الياء آخر الحروف وبالمد، وهو برد فيه خطوط صفر. وقيل: هي المضلعة بالحرير. وقيل: إنها حرير محض، وقال ابن الأثير: هو نوع من البرد يخالطه حرير كالسيور، فهو فعلاء من السير القد، هكذا يروى على الصفة، وقال بعض المتأخرين: إنما هو حلة سيراء على الإضافة، واحتج بأن سيبويه قال: لم يأت فعلاء صفة لكن اسما، وقد مر في كتاب الجمعة حديث عمر بأطول من هذا من وجه آخر.

التالي السابق


الخدمات العلمية