صفحة جزء
189 55 - حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا عمرو بن يحيى ، عن أبيه قال : شهدت عمرو بن أبي حسن ، سأل عبد الله بن زيد عن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم ، فكفأه على يديه فغسلهما ثلاثا ، ثم أدخل يده في الإناء ، فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا بثلاث غرفات من ماء ، ثم أدخل يده في الإناء ، فغسل وجهه ثلاثا ، ثم أدخل يده في الإناء ، فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ، ثم أدخل يده في الإناء فمسح برأسه ، فأقبل بيديه وأدبر بهما ، ثم أدخل يده في الإناء ، فغسل رجليه .


قوله ( باب مسح الرأس مرة ) هكذا هو في رواية الأكثرين ، وفي رواية الأصيلي : باب مسح الرأس مسحة .

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة ، وهي في قوله ( فمسح برأسه ) أي مرة واحدة ، والدليل عليه شيئان : أحدهما : أنه نص على الثلاث ، وعلى مرتين في غيره . والثاني : أنه صرح بالمرة في حديث موسى ، عن وهيب كما يذكره الآن ، وقد تقدم الكلام فيه فيما مضى .

قوله ( وهيب ) هو ابن خالد .

قوله ( فدعا بتور من ماء ) كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني : فدعا بماء ، لم يذكر التور .

قوله ( فكفأه ) أي أماله ، وفي رواية الأصيلي ( فأكفأه ) بزيادة همزة في أوله ، وهذه كلها مضت في باب غسل الرجلين إلى الكعبين ، والتفاوت بينهما أنه كرر لفظ مرتين ها هنا ، وزاد الباء في " مسح برأسه " ، ولفظ ( ثم أدخل يده في الإناء ) ونقص لفظ مرة واحدة منه ، ولفظ إلى الكعبين .

وقال الكرماني : فإن قلت : هل فرق بين تكرار لفظ مرتين وعدمه غير التأكيد ؟ قلت : هذا نص في غسل كل يد مرتين ، وذلك ظاهر فيه .

التالي السابق


الخدمات العلمية