صفحة جزء
صحيح البخاري

2224 وقوله جل ذكره أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون


عمدة القاري

وقول بالجر عطف على قوله الأول لما أنزل الله تعالى : نحن خلقناكم فلولا تصدقون ثم خاطبهم بقوله : أفرأيتم ما تمنون إلى قوله : ومتاعا للمقوين وكل هذه الخطابات للمشركين الطبيعيين لما قالوا : نحن موجودون من نطفة حدثت بحرارة كامنة ، فرد الله عليهم بهذه الخطابات ومن جملتها قوله : أفرأيتم الماء الذي تشربون أي : الماء العذب الصالح للشرب أأنتم أنزلتموه من المزن أي : السحاب . قوله : " جعلناه " ، أي : الماء ، " أجاجا " ، أي : ملحا شديد الملوحة زعافا مرا لا يقدرون على شربه . قوله : " فلولا تشكرون " ، أي : فهلا تشكرون .

التالي السابق


الخدمات العلمية