صفحة جزء
5005 - (صلوا قراباتكم ولا تجاوروهم؛ فإن الجوار يورث بينكم الضغائن) (عق) عن أبي موسى - (ض) .


(صلوا قراباتكم) بأن يفعل أحدكم معهم ما يعد به واصلا (ولا تجاوروهم) في المساكن (فإن الجوار يورث الضغائن بينكم) ؛ أي: الحقد والعداوة؛ جمع ضغينة، وهي الحقد والعداوة والبغضاء، قال في الإتحاف: ويتجه حمله على من توهم منه ذلك، فإن غلب على الظن السلامة من ذلك لم تكره مجاورته وإن غلب على الظن وقوع ذلك كرهت؛ فإن كل ذي نعمة محسود، فإذا اطلع القريب على قريبه وقد زاد الله عليه في الرزق وشاهد ذلك غدوا وعشيا قوي حسده [تنبيه] قال الراغب: المعاداة قد تكون بسبب الفضيلة أو الرذيلة كمعاداة الجاهل للعالم وقد تكون بسبب تجاذب نفع دنيوي كالتجاذب في رئاسة أو جاه أو مال وقد تكون بسبب لحمة ومجاورة مورثة للحسد كمعاداة بني الأعمام بعضهم لبعض، وذلك في كثير من الناس كالطبيعي، وقال رجل لآخر: إني أحبك، قال: علمت ذلك. قال: من أين؟ قال: لأنك لست بشريك ولا نسيب ولا جار ولا قريب، وأكثر المعاداة تتولد من شيء من ذلك

(عق) وكذا أبو نعيم والديلمي (عن أبي موسى) الأشعري ، ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه العقيلي خرجه ساكتا عليه وهو تلبيس فاحش؛ فإنه أورده في ترجمة سعيد بن أبي بكر بن أبي موسى من حديث داود المحبر عن عبد الله بن عبد الجبار عن سعيد هذا عن أبيه عن جده مرفوعا، ثم قال أعني العقيلي: حديث منكر، وسعيد حديثه غير محفوظ ولا يعرف هذا الحديث إلا به، وليس له أصل، والراوي عنه مجهول انتهى، وفي الميزان: حديث منكر، والآفة ممن بعد سعيد، وداود ضعيف، ولهذا حكم ابن الجوزي على الحديث بالوضع

التالي السابق


الخدمات العلمية