صفحة جزء
5044 - (صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي يوم القيامة: المرجئة والقدرية) (حل) عن أنس (طس) عن واثلة وعن جابر - (صح) .


(صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي يوم القيامة المرجئة) بالهمز ودونه: القائلون بالجبر الصرف المنكرون للتكليف، من الإرجاء: وهو التأخير سموا به؛ لأنهم أخروا أمر الله ولم يعتبروه، وقيل: هم الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل فيؤخرون العمل عن القول، قال الطيبي : وهذا غلط منهم؛ لأنا وجدنا أكثر أهل الملل والنحل ذكروا أن المرجئة هم الجبرية القائلون: إن إضافة الفعل إلى العبد كإضافته إلى الجماد، فالجبرية خلاف القدرية، وبعض القدرية ألحقوا هذا النبز بالسلف ظلما وعدوانا، وسميت المرجئة مجبرة؛ لأنهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر وهم يذهبون في ذلك إلى الإفراط كما تذهب القدرية إلى التفريط، وكلاهما على شفا جرف هار، ولهذا قال (والقدرية) نسبوا إلى القدر؛ لأن بدعتهم نشأت من القول بالقدر، وزاد الجوزقاني في روايته: (قيل: فمن المرجئة؟ قال: قوم يكونون في آخر الزمان، إذا سئلوا عن الإيمان يقولون: نحن مؤمنون إن شاء الله تعالى) ، وهؤلاء الضلال يزعمون أن القدرية هم الذين يثبتون القدر، والجواب أنا لم نثبت هذا من طريق القياس حتى تقابلونا بدعواكم هذه بل أخذناه من نصوص صحيحة كقوله إنا كل شيء خلقناه بقدر

(حل عن أنس) بن مالك (طس عن واثلة) بن الأسقع ، قال الهيثمي : وفيه محمد بن محصن: متروك (وعن جابر) بن عبد الله، قال الهيثمي : وفيه يحيى بن كثير السقاء: وهو متروك، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات

التالي السابق


الخدمات العلمية