صفحة جزء
5289 - ( طوبى للمخلصين أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء ) (حل) عن ثوبان .


(طوبى للمخلصين) الذين خلصوا أعمالهم من شوائب الأكدار ومحضوا عبادتهم للملك القهار، قال راوي الحديث أبو نعيم عقبه: وهم الواصلون للحبل والباذلون للفضل والحاكمون بالعدل (أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء) ؛ لأنهم لما أخلصوا في المراقبة ونسيان الحظوظ كلها وقطعوا النظر والقصد عما سوى معبودهم لم يكن لغيره عليهم سلطان بل هم منه في حماية وأمان، قال الغزالي : عقبة الإخلاص عقبة كؤود لكن بها ينال المطلوب والمقصود، نفعها كثير وقطعها شديد وخطرها عظيم، كم من عدل عنها فضل ومن سلكها فزل ومن تائه فيها متحير، وبناء أمر الآخرة كله عليها، والأمر كله بيد الله، قال: والإخلاص إخلاصان: إخلاص عمل وإخلاص طلب أجر، فالأول إرادة التقرب إلى الله وتعظيم أمره وإجابة دعوته والباعث عليه الاعتقاد الصحيح وضده إخلاص النفاق وهو التقرب إلى من دون الله، وقال إمام الحرمين : النفاق هو الاعتقاد الفاسد الذي هو للمنافق في الله وليس هو من قبيل الإرادات، والإخلاص في طلب الأجر إرادة نفع الآخرة بعمل الخير

(حل) من حديث عبد الحميد بن ثابت بن ثوبان حدثني (عن) جدي (ثوبان) مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: شهدت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسا فقال: [ ص: 275 ] طوبى فذكره وهكذا رواه عنه الديلمي أيضا، وفيه عند مخرجه عمرون بن عبد الجبار السخاوي أورده في الضعفاء، قال ابن عدي : روى عن عمه مناكير وعبيدة بن حسان أورده الذهبي في ذيل الضعفاء والمتروكين

التالي السابق


الخدمات العلمية