صفحة جزء
5373 - ( عباد الله، وضع الله الحرج إلا امرأ اقترض امرأ ظلما فذاك يحرج ويهلك، عباد الله، تداووا فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا داء واحدا: الهرم) ( الطيالسي ) عن أسامة بن شريك - (صح) .


(عباد الله وضع الله الحرج) عن هذه الأمة ففيه حذف المستثنى منه (إلا امرأ اقترض) بالقاف (امرأ ظلما) ؛ أي: نال منه وعابه وقطعه بالغيبة وأصل القرض القطع كذا في الفردوس، وفي رواية إلا من اقترض عرض مسلم؛ افتعال من القطع (فذاك يحرج) ؛ أي: يوقع في الإثم والحرمة (ويهلك) ؛ أي: يكون في الآخرة من الهالكين إلا إن تداركه الله بلطفه

(عباد الله) بحذف حرف النداء (تداووا) قال الطيبي: قوله يا عباد الله نص بأن التداوي لا يخرجهم عن التوكل يعني تداووا ولا تعتقدوا حصول الشفاء على التداوي بل كونوا عباد الله متوكلين عليه (فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا داء واحدا: الهرم) قال البيضاوي: الهرم الكبر، وقد هرم يهرم فهو هرم، جعل الهرم داء تشبيها به؛ لأن الموت يعقبه وقد سبق بيانه موضحا

( الطيالسي ) أبو داود من حديث زياد بن علاقة (عن أسامة بن شريك) الثعلبي من بني ثعلبة بن يربوع أو من ثعلبة بن سعد أو غير ذلك قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير فجاءته الأعراب من جوانب تسأله عن أشياء فقالوا: هل علينا حرج في كذا فقال: عباد الله إلخ، ورواه عنه أيضا ابن منيع والطبراني والديلمي

التالي السابق


الخدمات العلمية