صفحة جزء
5412 - ( عذاب القبر حق، فمن لم يؤمن به عذب فيه ) ( ابن منيع ) عن زيد بن أرقم - (صح) .


( عذاب القبر حق فمن لم يؤمن) ؛ أي: يصدق (به عذب) فيه عذابا مخصوصا على عدم إيمانه بذلك؛ أي: إن لم يدركه الله بعفوه، قال ابن المديني : كان لنا صديق فخرجت إلى ضيعتي فأدركتني صلاة المغرب فأتيت إلى جنب قبره فصليت بقربه فبينما أنا جالس سمعت من ناحية القبر أنينا فدنوت إليه فسمعت منه الأنين وهو يقول آه، كنت أصوم كنت أصلي فأصابني قشعريرة فدعوت من حضرت فسمع ما سمعت ثم رجعت فمرضت بالحمى شهرين، وقال الشيخ شهاب الدين بن حجر : كنت أتعهد قبر والدي للقراءة عليه فخرجت يوما بغلس في رمضان فجلست على قبره أقرأ ولم يكن في المقبرة غيري فسمعت تأوها عظيما وأنينا بصوت أزعجني من قبر مجصص مبيض فقطعت القراءة واستمعت فسمعت صوت العذاب من داخله وذلك الرجل المعذب يتأوه بحيث يقلق سماعه القلب فلما وقع الإسفار خفي حسه، فسألت عن القبر، فقالوا: قبر فلان لرجل أدركته وكان على غاية من لزوم المسجد والصلاة والصمت لكنه كان يعامل بالربا، قال: وحكيت ذلك لبعض أهل بلده قال: أعجب منه عبد الباسط رسول القاضي فلان لما حفرنا قبره لننزل عليه ميتا آخر رأينا في رقبته سلسلة وفيها كلب أسود مربوط معه فخفنا ورددنا التراب عليه، وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه، والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه ابن منيع كما في الفردوس وغيره عنه: (وشفاعتي يوم القيامة حق فمن لم يؤمن بها لم يكن من أهلها) اهـ

( ابن منيع عن زيد بن أرقم ) ورواه عنه الديلمي أيضا

التالي السابق


الخدمات العلمية