صفحة جزء
5896 - (فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد) (ت هـ) عن ابن عباس - (ض) .


(فقيه) في رواية الفقيه (واحد أشد على الشيطان من ألف عابد) ؛ لأن الشيطان كلما فتح بابا على الناس من الهوى وزين الشهوات في قلوبهم بين الفقيه العارف مكايده ومكامن غوائله فيسد ذلك الباب ويرده خائبا خاسرا والعابد ربما اشتغل بالعبادة وهو في حبائل الشيطان ولا يدري، قال الغزالي : والمراد بالفقه هنا علم طريق الآخرة ومعرفة دقائق آفات النفوس ومفسدات الأعمال وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة واستيلاء الخوف على القلب لا تفريعات الطلاق واللعان والسلم والإجارة فإن التجرد له على الدوام يقسي القلب وينزع الخشية منه كما يشاهد من المتجردين فيه، انتهى. وقال الذهبي : هذا الحديث - لو صح - نص في الفقيه الذي تبصر في العلم ورقي إلى الاجتهاد وعمل بعلمه لا كفقيه اشتغل بمحض الدنيا

(ت) في العلم (هـ) في السنة (عن ابن عباس ) قال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من [ ص: 443 ] هذا الوجه، وأورده ابن الجوزي في العلل، وقال: لا يصح، والمتهم به روح بن جناح قال أبو حاتم : يروي عن الثقات ما لم يسمعه، من ليس متبحرا في صناعة الحديث شهد له بالوضع، انتهى. وقال الحافظ العراقي : ضعيف جدا

التالي السابق


الخدمات العلمية