صفحة جزء
6006 - ( قال الله تعالى: يا ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره ) (حم د) عن نعيم بن همام، (طب) عن النواس - (صح) .


(قال الله تبارك وتعالى) ؛ أي: تنزه عن كل ما لا يليق بكماله الأقدس (يا ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات) ؛ أي: عن صلاتها (من أول النهار أكفك آخره) ؛ أي: شر ما يحدثه في آخر ذلك اليوم من المحن والبلايا، فأمره تعالى بفعل شيء أو تركه إنما هو لمصلحة تعود على العبد وأما هو فلا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية، قالوا: هذا الحديث كلام قدسي والفرق بينه وبين القرآن أن القرآن هو اللفظ المنزل به جبريل للإعجاز عن الإتيان بسورة من مثله، والحديث القدسي إخبار الله تعالى نبيه - عليه الصلاة والسلام - معناه بإلهام أو بالمنام، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك المعنى بعبارة نفسه، وجميع الأحاديث لم يضفها إلى الله ولم يروها عنه كما أضاف وروى الحديث القدسي، قال الطيبي: وفضل القرآن على الحديث القدسي أن القدسي نص إلهي في الدرجة الثانية وإن كان من غير واسطة ملك غالبا؛ لأن المنظور فيه المعنى [ ص: 469 ] دون اللفظ وفي القرآن اللفظ والمعنى منظوران فعلم من هذا مرتبة بقية الأحاديث اهـ. وقال الحافظ ابن حجر : هذا من الأحاديث الإلهية وهي تحتمل أن يكون المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أخذها عن الله تعالى بلا واسطة أو بواسطة

(حم د عن نعيم بن همام، طب عن النواس) بن سمعان

التالي السابق


الخدمات العلمية