صفحة جزء
308 - " أد الأمانة إلى من ائتمنك؛ ولا تخن من خانك " ؛ (تخ د ت ك) ؛ عن أبي هريرة ؛ (قط)؛ والضياء ؛ عن أنس ؛ (طب)؛ عن أبي أمامة ؛ (د)؛ عن رجل من الصحابة؛ (قط)؛ عن أبي بن كعب ؛ (صح).


(أد) ؛ وجوبا؛ من " الأداء" ؛ قال الراغب : وهو دفع ما يحق دفعه؛ وتأديته؛ (الأمانة) ؛ هي كل حق لزمك أداؤه وحفظه؛ وقصر جمع لها على حق الحق؛ وآخرين على حق الخلق؛ قصور؛ قال القرطبي : والأمانة تشمل أعدادا كثيرة؛ لكن أمهاتها الوديعة؛ واللقطة؛ والرهن؛ والعارية؛ قال القاضي: وحفظ الأمانة أثر كمال الإيمان؛ فإذا نقص الإيمان نقصت الأمانة في الناس؛ وإذا زاد زادت؛ (إلى من ائتمنك) ؛ عليها؛ وهذا لا مفهوم له؛ بل غالبي؛ و" الخيانة" : التفريط في الأمانة؛ قال الحراني : و" الائتمان" : طلب الأمانة؛ وهو إيداع الشيء لحفظه؛ حتى يعاد إلى المؤتمن؛ ولما كانت النفوس نزاعة إلى الخيانة؛ رواغة عند مضايق الأمانة؛ وربما تأولت جوازها مع من لم يلتزمها؛ أعقبه بقوله: (ولا تخن من خانك) ؛ أي: لا تعامله بمعاملته؛ ولا تقابل خيانته بخيانتك؛ فتكون مثله؛ وليس منها ما يأخذه من مال من جحده حقه؛ إذ لا تعدي فيه؛ أو المراد: إذا خانك صاحبك فلا تقابله بجزاء خيانته؛ وإن كان حسنا؛ بل قابله بالأحسن؛ الذي هو العفو؛ وادفع بالتي هي أحسن؛ وهذا؛ كما قاله الطيبي؛ أحسن؛ قال ابن العربي: وهذه مسألة متكررة على ألسنة الفقهاء؛ ولهم فيها أقوال؛ الأول: لا تخن من خانك مطلقا؛ الثاني: خن من خانك؛ قاله الشافعي ؛ الثالث: إن كان مما ائتمنك عليه من خانك؛ فلا تخنه؛ وإن كان ليس في يدك فخذ حقك منه؛ قاله مالك ؛ الرابع: إن كان من جنس حقك فخذه؛ وإلا فلا؛ قاله أبو حنيفة ؛ قال: والصحيح منها جواز الاعتداء بأن تأخذ مثل مالك ؛ من جنسه؛ أو غير جنسه؛ إذا عدلت؛ لأن ما للحاكم فعله إذا قدرت تفعله إذا اضطررت.

(تخ د ت) ؛ في البيوع؛ وقال ت: حسن غريب؛ (ك؛ عن أبي هريرة ) ؛ قال ابن الجوزي : فيه شريك؛ قال يحيى: ما زال مختلطا عن قيس؛ قال أحمد : كثير الخطإ؛ (قط ك؛ والضياء) ؛ المقدسي ؛ (عن أنس ) ؛ قال الدارقطني : فيه أيوب بن سويد؛ ضعفه أحمد ؛ وجمع؛ (طب؛ عن أبي أمامة ) ؛ قال الهيتمي: وفيه يحيى بن عثمان المصري؛ قال ابن أبي حاتم : يتكلمون فيه؛ ورواه الطبراني أيضا في الصغير؛ والكبير؛ باللفظ المزبور؛ عن أنس ؛ قال الهيتمي: رجاله ثقات؛ ورواه ابن عساكر ؛ من طريق مكحول ؛ قال رجل لأبي أمامة: الرجل أستودعه الوديعة؛ أو يكون لي عليه شيء؛ فيجحدني؛ ثم يستودعني؛ أو يكون له علي شيء؛ أفأجحده؟ قال: " سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:..." ؛ فذكره؛ قال ابن عساكر وغيره: ومكحول لم يسمع من أبي أمامة ؛ وقال السخاوي : في أسانيده مقال؛ لكن بطرقه يتقوى؛ (د؛ عن رجل من الصحابة) ؛ ولا يضر إبهامه؛ لأن الصحابة كلهم عدول؛ (قط؛ عن أبي بن كعب ) ؛ بدري؛ سيد؛ سند؛ من فضلاء الصحابة؛ روى عنه أنس وغيره؛ وفي موته أقوال؛ قال ابن الجوزي : فيه محمد بن ميمون ؛ قال ابن حبان : منكر الحديث جدا؛ لا يحل الاحتجاج به؛ وقال في المنار: فيه ثلاثة ولوا القضاء؛ ساء حفظهم؛ وقال أحمد : حديث باطل؛ وقال ابن حجر: رواه (د ت ك) ؛ عن أبي هريرة ؛ تفرد به طلق بن غنام؛ عن شريك؛ واستشهد له الحاكم بحديث أبي التياح؛ عن أنس ؛ وفيه أيوب بن سويد؛ فيه خلف؛ ورواه أبو داود بسند فيه مجهول؛ وقد صححه ابن السكن ؛ ورواه البيهقي عن أبي أمامة بسند ضعيف؛ وقال ابن الجوزي : لا يصح من جميع طرقه.

التالي السابق


الخدمات العلمية