صفحة جزء
323 - " أدنى أهل النار عذابا ينتعل بنعلين من نار؛ يغلي دماغه من حرارة نعليه " ؛ (م)؛ عن أبي سعيد ؛ (صح).


(أدنى أهل النار) ؛ أي: أهونهم؛ (عذابا) ؛ وهو أبو طالب؛ كما يأتي التصريح به في خبر؛ (ينتعل بنعلين من نار؛ يغلي دماغه من حرارة نعليه) ؛ أي: بسبب حرارتهما؛ أو من أجلهما؛ فيرى أنه أشد الناس عذابا؛ وهو أهونهم؛ وفيه أن عذاب أهل النار متفاوت؛ فمنهم من تأخذه النار إلى كعبيه؛ ومنهم إلى ركبتيه؛ ومنهم.. ومنهم.. وكفر من كفر فقط؛ ليس ككفر من كفر وطغى وتمرد وعصى؛ وكفر من قاتل الأنبياء وفتك فيهم وأفسد في الأرض؛ ليس ككفر من كفر وسالمهم وأحسن إلى أحدهم؛ كأبي طالب؛ وقضية الخبر دوام الاحتراق مع الحركات والتحريكات الغير المتناهية في القوة الحيوانية؛ ولا استحالة فيه؛ كما زعمه بعض فرق الضلال؛ وهم منكرو المعاد الجسماني؛ لأن الله (تعالى) قادر على الممكنات؛ ودوام الحياة مع دوام الإحراق ممكن؛ والقوة الجسمانية قد لا تتناهى انفعالاتها؛ فكذا فعلها بالواسطة.

(م؛ عن أبي سعيد) ؛ الخدري ؛ لكن بلفظ رواية مسلم ؛ فيما وقفت عليه من النسخ المحررة من حديث أبي سعيد : " إن أدنى..." .

التالي السابق


الخدمات العلمية