صفحة جزء
6478 - كان أحسن الناس صفة، وأجملها، كان ربعة إلى الطول ما هو بعيد ما بين المنكبين، أسيل الخدين، شديد سواد الشعر، أكحل العينين، أهدب الأشفار، إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ليس له أخمص، إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة، وإذا ضحك يتلألأ - البيهقي ) عن أبي هريرة (صح) .


(كان أحسن الناس صفة، وأجملها) لما منحه الله من الصفات الحميدة الجليلة (كان ربعة إلى الطول ما هو، بعيد ما بين المنكبين، أسيل الخدين) في رواية الترمذي : ( سهل الخدين) أي ليس في خديه نتوء ولا ارتفاع، وأراد أن خديه أسيلان قليلا اللحم رقيقا الجلد (شديد سواد الشعر، أكحل العينين) أي شديد سواد أجفانهما (أهدب الأشفار) [ ص: 72 ] قال ابن حجر : وكأن قوله أسيل الخدين هو الحامل على من سأل كان وجهه مثل السيف (إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ليس له أخمص) أي لا يلصق القدم بالأرض عند الوطء. قال المصنف وغيره: وذكر كثير أنه كان إذا مشى على الصخر غاصت قدماه فيه، ولم أقف له على أصل (إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة، وإذا ضحك يتلألأ) أي يلمع ويضيء ولا يخفى ما في تعدد هذه الصفات من الحسن، وذلك لأنها بالتعاطف تصير كأنها جملة واحدة. قالوا: ومن تمام الإيمان به الإيمان بأنه سبحانه خلق جسده على وجه لم يظهر قبله ولا بعده مثله، وفي الأثر أن خالد بن الوليد خرج في سرية فنزل بحي فقال سيد الحي: صف لنا محمدا (صلى الله عليه وسلم) فقال: أما إني أفصل فلا، فقال: أجمل، فقال: الرسول على قدر المرسل، كذا في أسرار الإسراء لابن المنير.

( البيهقي ) في الدلائل (عن أبي هريرة ).

التالي السابق


الخدمات العلمية