صفحة جزء
327 - " أدوا حق المجالس: اذكروا الله كثيرا؛ وأرشدوا السبيل؛ وغضوا الأبصار " ؛ (طب)؛ عن سهل بن حنيف ؛ (ح).


[ ص: 234 ] (أدوا حق المجالس) ؛ أي: ما طلب منكم فيها؛ أو لها؛ جمع " مجلس" ؛ محل الجلوس؛ قيل: وما حقها؟ قال؛ (اذكروا) ؛ بضم الهمزة؛ (الله) ؛ ذكرا؛ (كثيرا) ؛ ندبا؛ ليشهد لكم ذلك المجلس بذلك؛ وليشغلكم ذكره عما لا يعنيكم؛ (وأرشدوا) ؛ أي: اهدوا؛ وجوبا عينيا؛ وقد يكون مندوبا كفاية؛ وقد يكون...؛ (السبيل) ؛ الطريق؛ للضال عنه؛ ضلالا حسيا؛ أو معنويا؛ و" المرشد" : الهادي إلى سواء الصراط؛ (وغضوا) ؛ بضم أوله المعجم؛ (الأبصار) ؛ أي: اخفضوا أبصاركم؛ حذرا من الافتتان بامرأة؛ أو غيرها؛ والمراد بالمجالس أعم من الطرق؛ وهذا متأكد على كل جالس؛ و" الغض" : خفض الطرف؛ أي: حبسه؛ وكفه عن النظر؛ وكل شيء كففته فقد غضضته.

(طب؛ عن سهل) - ضد الصعب - (ابن حنيف) ؛ بضم المهملة؛ وفتح النون؛ وسكون المثناة تحت؛ ابن واهب؛ الأنصاري الأوسي؛ بدري جليل؛ قال: قال أهل العالية: يا رسول الله؛ لا بد لنا من مجالس؛ فذكره؛ قال الهيتمي: فيه أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري؛ تابعي لم أعرفه؛ وبقية رجاله وثقوا؛ انتهى؛ والمؤلف - رحمه الله (تعالى) - رمز لحسنه.

التالي السابق


الخدمات العلمية