صفحة جزء
6726 - كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك - حم ت ك) عن ابن عمر - صح) .


(كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق) جمع صاعقة وهو قصفة رعد تنقض منها قطعة من نار (قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك) خص القتل بالغضب والإهلاك بالعذاب لأن نسبة الغضب إلى الله استعارة، والمشبه به الحالة التي تعرض للملك عند انفعاله وغليان دم القلب ثم الانتقام من المغضوب عليه وأكثر ما ينتقم به القتل فرشح الاستعارة به عرفا، والإهلاك والعذاب جاريان على الحقيقة في حق الحق، ولما لم يكن تحصيل المطلوب إلا بمعافاة الله كما في خبر: أعوذ بمعافاتك من عقوبتك قال: وعافانا ... إلخ

(حم ت) في كتاب الدعاء قال الصدر المناوي : بسند جيد (ك) في الأدب (عن ابن عمر) بن الخطاب . قال الحاكم : صحيح، وأقره الذهبي . لكن قال النووي في الأذكار - بعد عزوه للترمذي -: إسناده ضعيف. قال الحافظ العراقي : وسنده حسن. قال المناوي : وقد عزاه النووي في خلاصته لرواية البيهقي ، وقال: فيه الحجاج بن أرطاة ، وهو قصور؛ فإن الحديث في الترمذي من غير طريق الحجاج . اهـ. وقال ابن حجر : حديث غريب، أخرجه أحمد ، والبخاري في الأدب المفرد، والحجاج صدوق لكنه مدلس وقد صرح بالتحديث، والعجب من الشيخ - يعني النووي - يطلق الضعف على هذا وهو متماسك، وسكت على خبر ابن مسعود وقد تفرد به متهم بالكذب.

التالي السابق


الخدمات العلمية