صفحة جزء
6812 - كان إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي حسن خلقي وخلقي وزان مني ما شان من غيري ، وإذا اكتحل جعل في عين اثنتين وواحدة بينهما ، وكان إذا لبس نعليه بدأ باليمنى ، وإذا خلع خلع اليسرى ، وكان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى ، وكان يحب التيمن في كل شيء أخذا وعطاء (ع طب) عن ابن عباس. (ض)
(كان إذا نظر في المرآة قال الحمد لله الذي حسن) بالتشديد: فعل (خلقي) بسكون اللام (وخلقي) بضمها (وزان مني ما شان من غيري) قال الطيبي: فيه معنى قوله: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، فجعل النقصان شينا كما قال المتنبي:


ولم أر من عيوب الناس شينا. . . كنقص القادرين على التمام



وعلى نحو هذا الحمد حمد داود وسليمان ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين (وإذا اكتحل جعل في عين اثنتين) أي كل واحدة اثنتين (وواحدة بينهما) أي في هذه أو في هذه ليحصل الإيتار المحبوب ، وأكمل من ذلك ما ورد عنه أيضا في عدة أحاديث أصح منها أنه يكتحل في كل عين ثلاثا ، لكن السنة تحصل بكل (وكان إذا لبس نعليه بدأ باليمين) أي بإنعال الرجل اليمنى (وإذا خلع) خلع (اليسرى) أي بدأ بخلعهما (وكان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى ، وكان يحب التيامن في كل شيء أخذا وعطاء) كما مر بما فيه غير مرة

(ع طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك ، وتقدمه لذلك شيخه الحافظ العراقي فقال: فيه عمرو بن الحصين أحد المتروكين .

التالي السابق


الخدمات العلمية