صفحة جزء
6827 - كان بابه يقرع بالأظافير (الحاكم في الكنى) عن أنس. (ض)
(كان بابه يقرع بالأظافير) أي يطرق بأطراف أظافر الأصابع طرقا خفيفا بحيث لا يزعج تأدبا معه ومهابة له ، قاله الزمخشري ، ومن هذا وأمثاله تقتطف ثمرة الألباب وتقتبس محاسن الآداب ،كما حكى عن أبي عبيد - ومكانه من العلم والزهد وثقة الرواية ما لا يخفى - أنه قال: ما دققت بابا على عالم قط حتى يخرج وقت خروجه انتهى. ثم هذا التقرير هو اللائق المناسب ، وقول السهيلي: سبب قرعهم بابه بالأظافر أنه لم يكن فيه حلق ولذلك فعلوه رده ابن حجر بأنهم إنما فعلوه توقيرا وإجلالا ، فعلم أن العلماء لا ينبغي أن يطرق بابهم عند الاستئذان عليهم إلا طرقا خفيفا بالأظفار ، ثم بالأصابع ، ثم الحلقة قليلا قليلا. نعم إن بعد موضعه عن الباب بحيث لا يسمع صوت قرعه بنحو ظفر قرع بما فوقه بقدر الحاجة كما بحثه الحافظ ابن حجر وتلاه الشريف السمهودي ، قال ابن العربي في حديث البخاري: في قصة جابر مشروعية دق الباب ، لكن قال بعض الصوفية: إياك ودق الباب على فقير ، فإنه كضربة بالسيف كما يعرف ذلك أرباب الجمعية بقلوبهم على حضرة الله ، وقال بعضهم: إياك ودق الباب ، فربما كان في حال قاهر يمنعه من لقاء الناس مطلقا

(الحاكم في) كتاب (الكنى) والألقاب (عن أنس) ورواه أيضا البخاري في تاريخه ، ورواه أبو نعيم عن المطلب بن يزيد عن عمير بن سويد عن أنس ، قال في الميزان عن ابن حبان: عمير لا يجوز أن يحتج به ، وقال في موضع آخر: رواه أبو نعيم عن حميد بن الربيع وهو ذو مناكير ، انتهى. ورواه أيضا باللفظ المزبور البزار ، قال الهيثمي: وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف ، ورواه البيهقي في الشعب أيضا عن أنس بلفظ: إن أبوابه كانت تقرع بالأظافير .

التالي السابق


الخدمات العلمية