صفحة جزء
7209 - لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يغدو إلى الجبل فيحتطب فيبيع فيأكل ويتصدق خير له من أن يسأل الناس (ق ن) عن أبي هريرة. (صح)
(لأن يأخذ أحدكم حبله) في رواية: أحبله بالجمع ، وفي رواية: حبلا (ثم يغدو) أي يذهب (إلى الجبل) محل الحطب (فيحتطب) بتاء الافتعال ، وفي مسلم: فيحطب بغير تاء ، أي يجمع الحطب (فيبيع) ما احتطبه (فيأكل) من ثمنه (ويتصدق) بواو العطف ليدل على أنه يجمع بين البيع والصدقة ، وبالفاء في الأولين لأن الاحتطاب يكون عقب الغدو ، والبيع يكون عقب الاحتطاب ، فهو (خير له) ليست "خير" هنا أفعل تفضيل ، بل من قبيل أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا (من أن يسأل الناس) أي من سؤال الناس أمرا دنيويا أعطوه أو منعوه ، وإن كان الاكتساب بعمل شاق كالاحتطاب ، لثقل المنة أو ذل الخيبة ، وفي رواية للبخاري بدل ما ذكر: خير له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه اه. وهذا حث على التعفف وتفضيل الكسب والسبب على البطالة ، وجمهور المحققين - كابن جرير وأتباعه - على أن السبب لا ينافي التوكل ، حيث كان الاعتماد على الله لا على السبب ، فإن احتاج ولم يقدر على كسب لائق جاز ، بشرط أن لا يذل نفسه ، ولا يلح ، ولا يؤذي المسؤول ، فإن فقد شرط منها حرم اتفاقا

(ق ن عن أبي هريرة) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده ، لأن.... إلخ ، هذا لفظ البخاري.

التالي السابق


الخدمات العلمية