صفحة جزء
7359 - لم يتكلم في المهد إلا عيسى ، وشاهد يوسف ، وصاحب جريج ، وابن ماشطة فرعون (ك) عن أبي هريرة. (صح)
(لم يتكلم في المهد) قال الحرالي: هو موضع الهدوء والسكون ، وقال القاضي: مصدر سمي به ما يمهد للصبي من مضجعه (إلا) أربعة ، أي من بني إسرائيل ، وإلا فقد تكلم في المهد نحو عشرة ، منهم إبراهيم الخليل ، ويحيى ، ومريم ، وموسى ، ومبارك اليمامة ، قال المؤلف في الخصائص: ونبينا ، أو أن هذه الأربعة محل وفاق ، وغيرهم قيل: كانوا مميزين ، أو أنه أعلم أولا بالأربعة ، ثم أوحي إليه غيرهم فأخبر به ، فالأول (عيسى) ابن مريم (و) الثاني (شاهد يوسف) وشهد شاهد من أهلها ، قالوا: كان في المهد (و) الثالث (صاحب جريج) أي الراهب ، وكانت امرأة ترضع ابنا في بني إسرائيل ، فمر بها رجل راكب فقالت: اللهم اجعل ابني مثله ، فترك ثديها وقال: اللهم لا تجعلني مثله ، ثم مر بأمة تجر وتضرب فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه ، قال: اللهم اجعلني مثلها ، فقالت: لم ؟ قال: الراكب جبار ، والأمة يقولون زنت وسرقت ولم تفعل ، وسيجيء في هذا كلام آخر (و) الرابع (ابن ماشطة فرعون) لما أراد فرعون إلقاء أمه في النار قال لها: اصبري ، وكلام الصبي في مهده يحتمل كونه بلا تعقل كما خلق الله التكلم في الجماد ، وكونه عن معرفة بأن خلق الله فيهما الإدراك ، وفيه وجود الكرامات ، ورد على منكريها

(ك) في أخبار الأنبياء (عن أبي هريرة) وقال: على شرطهما ، وأقره الذهبي.

التالي السابق


الخدمات العلمية