صفحة جزء
378 - " إذا أراد الله بعبد خيرا؛ جعل له واعظا من نفسه؛ يأمره؛ وينهاه " ؛ (فر)؛ عن أم سلمة ؛ (ض).


(إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له من نفسه واعظا) ؛ ناصحا ومذكرا بالعواقب؛ (من) ؛ وفي بعض النسخ: " في" ؛ (نفسه) ؛ لفظ رواية الديلمي : " من قلبه" ؛ (يأمره) ؛ بالخيرات؛ (وينهاه) ؛ عن المنكرات؛ ويذكره بالعواقب؛ فيقطع العلائق والأسباب الداعية إلى موافقة النفس والشيطان؛ ويصرف هواه إلى ما ينفعه ويستعمله في تنفيذ مراد ربه؛ ويفرغ باله لأمر الآخرة؛ فيقبل الله عليه برحمته؛ ويفيض عليه من نعمته؛ وفي معناه ما قيل: من كان في عمل الله؛ كان الله في عمله؛ وإذا صدقت إرادة العبد؛ وصفت همته؛ وحسنت مواظبته؛ ولم تجاذبه شهواته؛ ولم يشغله حديث النفس بعلائق الدنيا؛ بلغ الحق؛ في قلبه.

(فر)؛ وكذا ابن لال ؛ ومن طريقه وعنه رواه الديلمي مصرحا؛ فلو عزاه له لكان أولى؛ (عن أم سلمة ) ؛ قال الحافظ العراقي وغيره: إسناده جيد؛ كذا جزم به في المعنى؛ ولم يرمز له المؤلف بشيء.

التالي السابق


الخدمات العلمية