صفحة جزء
7405 - لو أن امرءا اطلع عليك بغير إذن ، فحذفته بحصاة ففقأت عينه ، لم يكن عليك جناح (حم ق) عن أبي هريرة. (ح)
(لو أن امرءا اطلع) بتشديد الطاء (عليك) أي إلى بيتك الذي أنت أو حرمك فيه (بغير إذن) منك له فيه ، احترازا عمن اطلع بإذن (فحذفته) بحاء مهملة عند جمع ، أو بمعجمة عند آخرين ، قال الرافعي وهو الأشهر: أي رميته (بحصاة) أو نحوها (ففقأت عينه) بقاف فهمزة ساكنة ، أي شققتها أو أطفأت ضوءها (لم يكن عليك جناح) أي حرج ، بدليل رواية مسلم " من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ، فقد حل لهم أن يفقئوا عينه " فيه رد على من حمل الجناح على الإثم ، ورتب عليه وجوب الدية كالحنفية ، أو القود كالمالكية ، ووجه الدلالة أن إثبات الحل يمنع ثبوت القود والدية ، وعند النسائي وأحمد " من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقئوا عينه ، فلا دية ولا قصاص " وهذا صريح في ذلك ، ولهذا قال القرطبي: الإنصاف خلاف ما قاله مالك ، إذ لم يثبت إجماع ، وللمسألة شروط وفروع محلها كتب الفقه

(حم ق عن أبي هريرة) رضي الله عنه ، ورواه النسائي في الديات عن سهل.

التالي السابق


الخدمات العلمية