صفحة جزء
7419 - لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه ، لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة (ع) عن أنس. (ض)
(لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليها) عندي من الحضور وذكر الجنة والنار (لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة) أي مصافحة معاينة ، وإلا فالملائكة يصافحون أهل الذكر ساعة فساعة ، فانتفت مصافحتكم لانتفاء الحالة الحاصلة عنده ، وذلك لأن حالتهم عنده فرق وخشية من الله كما تقرر ، والخوف [ ص: 311 ] سبب لولوج نور اليقين في القلب ، وذا سبب لموت الشهوة ورفع الحجب ، وحينئذ يشاهد الأرواح الطاهرة المطهرة عيانا لارتفاع الموانع ، ذكره بعض الكاملين ، وقال البوني: سر ذلك أن المصطفى صلى الله عليه وسلم مجمع الأنوار ، فإذا كان في مجلسه يتلقى كل منهم من أنواره ما في قوته ، فكأنهم في الغيبة والحضور يشاهدون ذلك على العيان ، لاجتماع المقامات والأطوار النورانية في وقت واحد ، فإذا رجعوا إلى مواطن أجسامهم ومراكز حسهم نقص ذلك ، وهو بالحقيقة لم ينقص ، بل أخذ كل منهم ما رجع به إلى عالمه ، لكن لما كان الحسن أغلب في الرجعة إلى الأهل ، كان الحكم غالبا في الظاهر لا الباطن ، ألا ترى أنهم إذا حضروا ثانيا تذكروا ما بطن عنهم بزيادة الفهم عن الله

(ع) وكذا البزار (عن أنس) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير غسان بن مرو وهو ثقة ، وفي الحديث قصة طويلة ، وهذا رواه مسلم بلفظ: والذي نفسي بيده ، لو تدومون على ما تكونون عندي ، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم.

التالي السابق


الخدمات العلمية