صفحة جزء
7429 - لو أهدي إلي كراع لقبلت ، ولو دعيت عليه لأجبت (حم ت حب) عن أنس. (صح)
(لو أهدي إلي كراع) كغراب: ما دون الركبة إلى الساق من نحو شاة أو بقرة (لقبلت) ولم أرده على المهدي وإن كان حقيرا ، جبرا لخاطره (ولو دعيت إليه) أي لو دعاني إنسان إلى ضيافة كراع غنم (لأجبت) لأن القصد من قبول الهدية وإجابة الدعوى تأليف الداعي وإحكام التحابب ، وبالرد يحدث النفور والعداوة ، ولا أحتقر قلته ، والكراع أيضا: موضع بين الحرمين ، قال الطيبي: فيحتمل أن المراد بالثاني الموضع ، فيكون مبالغة لإجابة الدعوى اه. وقال غيره: كان عليه السلام ناظرا إلى الله معرضا عما سواه ، يرى جميع الأشياء به ، والعطاء والمنع منه ، والمعنى: لو أهدي إلي ذراع لقبلت ، لأنه من الله ، إذ هو على بساطه ليس معه غيره ، وقوله "لو دعيت عليه لأجبته" معناه أنه يناجيه فلا يسمع غيره داعيا ، فقبوله منه تعالى وإجابته إياه ، لأنه معه لا يسمعه غيره ، قال ابن حجر: وأغرب في الإحياء ، فذكر الحديث بلفظ كراع الغنم ، ولا أصل لهذه الزيادة ، وفيه حسن خلق المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وحسن تواضعه ، وجبره للقلوب بإجابة الداعي وإن قل الطعام المدعو إليه جدا ، والحث على المواصلة والتحابب

(حم ت حب عن أنس) ورواه البخاري عن أبي هريرة في مواضع النكاح وغيره بلفظ: لو دعيت إلى كراع لأجبت ، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت.

التالي السابق


الخدمات العلمية