صفحة جزء
7441 - لو تعلمون ما لكم عند الله ، لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة (ت) عن فضالة بن عبيد. (صح)
(لو تعلمون ما لكم عند الله) من الخير يا أهل الصفة (لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة) قاله لأهل الصفة لما رأى خصاصتهم وفقرهم ، قال بعض العارفين: ينبغي للعاقل أن يحمد الله على ما زوى عنه من الدنيا كما يحمده على ما أعطاه ، وأين يقع ما أعطاه والحساب يأتي عليه إلى ما عافاه ولم يبتله به ، فيشغل قلبه ويتعب جوارحه ويكثر همه ؟ وفي الحديث - وما قبله وبعده - إشعار بأن إفشاء سر الربوبية قبيح ، إذ لو جاز إفشاء كل سر لذكر لهم ما ادخر لهم ، ولذكرهم حتى يبكون ولا يضحكون ، وفيه تفضيل الفقر على الغنى ، قالوا: بشر الفقراء الصابرين بما لم يبشر به الأغنياء المؤمنين ، وكفى به فضلا

(ت عن فضالة بن عبيد) قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى بالناس خر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة ، أي الجوع ، وهم أصحاب الصفة ، حتى يقول الأعراب: هؤلاء مجانين ، فإذا صلى انصرف إليهم فقال: لو تعلمون... إلخ. قال الترمذي: حسن صحيح .

التالي السابق


الخدمات العلمية