صفحة جزء
7786 - ما أحب أني حكيت إنسانا ، وأن لي كذا وكذا (د ت) عن عائشة . (صح)
(ما أحب أني حكيت إنسانا) أي فعلت مثل فعله أو قلت مثل قوله منقصا له ، يقال: حكاه وحاكاه ، قال الطيبي : وأكثر ما تستعمل المحاكاة في القبيح (وأن لي كذا وكذا) أي لو أعطيت كذا وكذا من الدنيا ، أي شيئا كثيرا منها بسبب ذلك ، فهي جملة حالية واردة على التعميم والمبالغة ، قال النووي : من الغيبة المحرمة المحاكاة ، بأن يمشي متعارجا أو مطاطيا رأسه أو غير ذلك من الهيئات

(د ت عن عائشة ) قال الذهبي : فيه من لا يعرف اه ، وبه يتوقف في رمز المصنف لحسنه ، وسببه أن عائشة قالت: حسبك من صفية أنها كذا وكذا ، تعني قصيرة ، فقال: لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ، أي خالطته مخالطة يتغير بها طعمه وريحه لشدة نتنها وقبحها ، كذا قرره النووي ، وقال غيره: معناه: هذه غيبة منتنة ، لو كانت مما يمزج بالبحر مع عظمه لغيرته ، فكيف بغيره ؟ قال النووي : هذا الحديث من أعظم الزواجر عن الغيبة أو أعظمها ، وما أعلم شيئا من الأحاديث بلغ في ذمها هذا المبلغ وما ينطق عن الهوى

التالي السابق


الخدمات العلمية