صفحة جزء
7860 - -ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة (حم ق ن) عن عبد الله بن زيد المازني (ت) عن علي وأبي هريرة (صح) .


(ما بين بيتي) يعني قبري لأن قبره في بيته (ومنبري روضة) أي: كروضة (من رياض الجنة) في تنزل الرحمة أو إيصال التعبد فيها إليها أو منقول منها كالحجر الأسود أو ينقل إليها كالجذع الذي حن إليه فهو تشبيه بليغ أو مجاز أو حقيقة وأصل الروضة أرض ذات مياه وأشجار وأزهار وقيل بستان في غاية النضارة وما بين منبره وبيته الذي هو قبره الآن ثلاثة وخمسون ذراعا وتمسك به من فضل المدينة على مكة لكون تلك البقعة من الجنة وفي الخبر "لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها" وتعقب بأن الفضل لتلك البقعة خاصة وادعاء أن ما يقربها أفضل يلزمه أن الجحفة أفضل من مكة والملازم باطل وللحديث تتمة لم يذكرها المصنف وهي قوله: "ومنبري على حوضي" كذا هو ثابت في رواية مسلم وغيره، وقال المؤلف: الأصح أن المراد منبره الذي كان في الدنيا بعينه وقيل له هناك منبر وقيل معناه: أن قصد منبره والحضور عنده لعمل صالح يورد صاحبه الحوض ويقتضي شربه منه، وقال الطيبي : لما شبه المسافة التي بين البيت والمنبر بروضة الجنة لكونها محل الطاعة والذكر ومواضع السجود والفكر أتى بقوله ومنبري على حوضي إيذانا بأن استمداده من البحر الزاخر النبوي ومكانه المنبر الموضوع على الكوثر يفيض منه العلم الإلهي فجعل فيضان العلم اللدني من المنبر إلى الروضة (حم ق ن عن عبد الله بن زيد المازني) قال الذهبي : له صحبة (ت عن علي ) أمير المؤمنين ( وأبي هريرة ) قال المصنف: هذا حديث متواتر .

التالي السابق


الخدمات العلمية