صفحة جزء
405 - " إذا أراد الله أن يوتغ عبدا؛ عمى عليه الحيل " ؛ (طس)؛ عن عثمان ؛ (ض).


(إذا أراد الله أن يوتغ) ؛ بضم التحتية؛ وسكون الواو؛ وكسر الفوقية؛ وغين معجمة؛ (عبدا) ؛ أي: يهلكه؛ و" الوتغ" ؛ محركا: الهلاك؛ كما في الصحاح؛ وفي رواية - بدل " يوتغ" -: " يوتر" ؛ وهو أن يفعل بالإنسان ما يضره؛ (عمى) ؛ بغير ألف؛ كذا بخط المؤلف؛ لكن الذي في نسخ الطبراني : " أعمى" ؛ بألف؛ (عليه الحيل) ؛ بكسر الحاء؛ المهملة؛ وفتح المثناة تحت؛ أي: الاحتيال؛ وهو الحذق في تدبير الأمور؛ وتقليب الفكر؛ ليصل إلى المقصود؛ فالمراد: صيره أعمى القلب؛ متحير الفكر؛ فالتبس عليه الأمر؛ فلا يهتدي إلى الصواب؛ فيهلكه؛ والعمى في الأصل فقد البصر؛ ثم استعير لعمى القلب؛ كناية عن الضلال والحيرة؛ والعلاقة: عدم الاهتداء؛ وما ذكر من ضبط " يوتغ" ؛ بما ذكر؛ هو ما في بعض الشروح؛ لكن الذي رأيته في أصول صحيحة من المعجم ومجمع الزوائد: " يزيغ" ؛ بزاي معجمة؛ فمثناة تحت؛ ثم رأيت نسخة المصنف التي بخطه من هذا الكتاب المشروح: " يزيغ" ؛ بزاي منقوطة؛ وهو مصلح بخطه؛ على كشط؛ ومعنى " يزيغ" ؛ يميل عن الحق؛ ففي القاموس وغيره: " أزاغه" : أماله؛ و" زاغ؛ يزيغ" ؛ مال؛ و" زاغ البصر" ؛ كل.

(طس؛ عن عثمان ) ؛ ابن عفان ؛ لم يرمز له بشيء؛ وهو ضعيف؛ ووجهه أن فيه محمد بن عيسى الطرطوسي؛ وهو - كما قال الهيتمي - ضعيف؛ وعبد الجبار بن سعيد ؛ ضعفه العقيلي ؛ وقال: أحاديثه مناكير؛ عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ؛ وقد ضعفه النسائي ؛ فتعصيب الهيتمي الجناية برأس الطرطوسي وحده؛ غير جيد.

التالي السابق


الخدمات العلمية