صفحة جزء
7944 - -ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته (د) عن يوسف بن عبد الله بن سلام (هـ) عن عائشة (ض) .


(ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة) وفي رواية بدل ليوم الجمعة لجمعته (سوى ثوبي مهنته) أي.: ليس على أحدكم في اتخاذ ثوبين غير ثوبي مهنته أي: بذلته وخدمته أي: اللذين يكونان عليه في سائر الأيام قال الطيبي : ما بمعنى ليس واسمه محذوف وأن يتخذ متعلق به وعلى أحدكم خبره وإن وجد معترضة ويجوز أن يتعلق على بالمحذوف والخبر أن يتخذ كقوله تعالى: ليس على الأعمى حرج إلى قوله: أن تأكلوا من بيوتكم والمعنى ليس على أحد حرج في أن يتخذ ثوبين، وقوله: مهنته يروى بكسر الميم وفتحها قال الزمخشري : والكسر عند الإثبات خطأ قال ابن القيم : وفيه [ ص: 457 ] أنه يسن أن يلبس فيه أحسن ثيابه التي يقدر عليها؛ قال الطيبي : وإن ذلك ليس من شيمة المتقين لولا تعظيم الجمعة ورعاية شعار الدين؛ وقال ابن بطال : كان معهودا عندهم أن يلبس المرء أحسن ثيابه للجمعة؛ وأخذ منه الشافعية أنه يسن للإمام يوم الجمعة تحسين الهيئة واللباس (د) في الصلاة من حديث محمد بن يحيى بن حبان عن موسى بن سعد (عن) أبي يعقوب ( يوسف بن عبد الله بن سلام ) بالتخفيف الإسرائيلي المدني صغير أجلسه المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في حجره وسماه، وذكره العجلي في ثقات التابعين وأخذ عنه خلق وبقي إلى سنة مئة (هـ) في الصلاة أيضا (عن عائشة ) قالت: خطب النبي (صلى الله عليه وسلم) الناس في الجمعة فرأى عليهم ثياب النمار أي: نمرة كساء فيه خطوط بيض وسود فذكره وذكر البخاري أن ليوسف صحبة وقال غيره: له رؤية وقد رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد جزم الحافظ ابن حجر في التخريج بأن فيه انقطاعا وفي الفتح بأن فيه نظرا؛ نعم رواه ابن السكن من طريق مهدي عن هشام عن أبيه عن عائشة بلفظ ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوب مهنته لجمعته أو عيده؟ وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد من طريقه .

التالي السابق


الخدمات العلمية