صفحة جزء
8002 - ما من امرئ يخذل امرءا مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته (حم د) الضياء عن جابر وأبي طلحة بن سهل (صح) .


(ما من امرئ يخذل) بذال معجمة مضمومة قال تعالى: وإن يخذلكم (امرءا مسلما ) أي: لم يحل بينه وبين من يظلمه ولا ينصره (في موضع ينتقص فيه من عرضه) بكسر العين (وينتهك فيه من حرمته) بأن يتكلم فيه بما لا يحل والحرمة هنا ما لا يحل انتهاكه قال الجوهري : انتهك عرضه بالغ في شتمه (إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته) أي: في موضع يكون فيه أحوج لنصرته وهو يوم القيامة فخذلان المؤمن حرام شديد التحريم دنيويا كان مثل أن يقدر على دفع عدو يريد البطش به فلا يدفعه أو أخرويا كأن يقدر على نصحه من غيه بنحو وعظ فيترك (وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) وهو يوم القيامة ومما ورد في الوعيد على ترك نصرة المظلوم ما في الطبراني عن ابن عمر مرفوعا أدخل رجل قبره فأتاه ملكان فقالا له إنا ضاربوك ضربة فقال: علام تضرباني فضربوه ضربة فامتلأ القبر نارا فتركاه حتى أفاق وذهب عنه الرعب فقال: [ ص: 472 ] علام تضرباني فقالا: إنك صليت صلاة وأنت على غير طهور ومررت برجل مظلوم فلم تنصره (حم د) في الأدب ( والضياء ) المقدسي في المختارة (عن جابر) بن عبد الله (و) عن ( أبي طلحة بن سهل ) قال المنذري : اختلف في إسناده وقال الهيثمي : حديث جابر سنده حسن .

التالي السابق


الخدمات العلمية