صفحة جزء
8028 - ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم (حم خد د ت هـ حب ك) عن أبي بكرة .


(ما من ذنب أجدر) بسكون الجيم أحق والذي رأيته في أصول صحيحة من الأدب المفرد بدل أجدر أحرى (أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم) لأن البغي من الكبر وقطيعة الرحم من الاقتطاع من الرحمة والرحم القرابة ولو غير محرم بنحو إيذاء أو صد إن هجر فإنه كبيرة كما يفيده هذا الوعيد الشديد أما قطيعتها بترك الإحسان فليس بكبيرة، قال الحليمي : بين بهذا الخبر أن الدعاء بما فيه إثم غير جائز لأنه جرأة على الله ويدخل فيه ما لو دعا بشر على من لا يستحقه أو على نحو بهيمة وقال في الإنحاف: فيه تنبيه على أن البلاء بسبب القطيعة في الدنيا لا يدفع بلاء الآخرة ولو لم يكن إلا حرمان مرتبة الواصلين (حم خد د ت هـ حب ك) في التفسير (عن أبي [ ص: 479 ] بكرة) قال: صحيح وأقره الذهبي ورواه عنه الطبراني أيضا وزاد حتى أن أهل البيت ليكونوا فجرة فتنمو أموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا .

التالي السابق


الخدمات العلمية