صفحة جزء
8085 - ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأكثر ممن يعمله ثم لم يغيروه إلا عمهم الله تعالى منه بعقاب (حم د هـ حب) عن جرير (ح).


(ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي) أي: وهم ممن لم يعمل بها بل عمل بها غيرهم (هم أعز) أي: أمنع (وأكثر ممن يعمله ثم لم يغيروه إلا عمهم الله منه بعقاب) لأن من لم يعمل إذا كانوا أكثر ممن يعمل كانوا قادرين على تغيير المنكر غالبا فتركهم له رضا بالمحرمات وعمومها وإذا كثر الخبث عم العقاب الصالح والطالح فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (حم د هـ حب عن جرير ) بن عبد الله ورواه البيهقي في الشعب عن الصديق . قال الصديق : قالت عائشة : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (عذب أهل قرية فيها ثمانية عشر ألفا أعمالهم أعمال الأنبياء قيل: يا رسول الله كيف؟ قال: لم يكونوا يعصون الله يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر) قال الغزالي : فكل من شاهد منكرا ولم ينكره فهو شريك فيه فالمستمع شريك المغتاب ويجري هذا في جميع المعاصي في مجالسة من يلبس الديباج ويتختم بذهب ويجلس على حرير وجلوس في دار أو حمام على حيطانها صور أو فيها أواني من ذهب أو فضة وجلوس بمسجد يسيء الصلاة فيه فلا يتمون الركوع والسجود أو بمجلس وعظ يجري به ذكر بدعة ومجلس مناظرة أو مجادلة يجري فيه الإيذاء والفحش (حم د هـ حب عن جرير ) بن عبد الله ورواه البيهقي في الشعب عن الصديق .

التالي السابق


الخدمات العلمية