صفحة جزء
8087 - ما من قوم يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكة ، وغشيتهم الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة؛ وذكرهم الله فيمن عنده (ت هـ) عن أبي هريرة وأبي سعيد (ح).


[ ص: 494 ] (ما من قوم يذكرون الله) أي: يجتمعون لذكره بنحو تسبيح وتحميد وتهليل وتلاوة وعلم شرعي (إلا حفت) أي: أحاطت (بهم الملائكة) يعني: دارت حولهم (وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة) أي: الوقار والخشية والذكر سبب لذلك ألا بذكر الله تطمئن القلوب وفي المشارق: السكينة شيء كالريح أو كالهواء أو خلق له وجه كوجه إنسان أو الرحمة أو الوقار (وذكرهم الله فيمن عنده) يعني: في الملائكة المقربين فالمراد من العندية عندية المرتبة. قال المظهر : الباء للتعدية يعني يديرون أجنحتهم حول الذاكرين، وقال الطيبي : للاستعانة ككتبت بالقلم لأن حفهم الذي ينتهي إلى السماء إنما يستقيم بواسطة الأجنحة. وفيه فضل مجالس الذكر والذاكرين والاجتماع عليه ومحبة الملائكة لبني آدم

[تنبيه] قال في الحكم : أكرمك ثلاث كرامات جعلك ذاكرا له ولولا فضله لم تكن أهلا لجريان ذكره عليك وجعلك مذكورا به إذ حقق نسبته إليك وجعلك مذكورا عنده وتمم نعمته عليك (ت) في الدعوات (هـ) في ثواب التسبيح (عن أبي هريرة وأبي سعيد ) الخدري ورواه أيضا مسلم عنه بلفظ "ما جلس قوم مجلسا يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده . اهـ.

التالي السابق


الخدمات العلمية