صفحة جزء
432 - " إذا استلقى أحدكم على قفاه؛ فلا يضع إحدى رجليه على الأخرى " ؛ (ت) ؛ عن البراء ؛ (حم)؛ عن جابر ؛ البزار ؛ عن ابن عباس ؛ (صح).


[ ص: 277 ] (إذا استلقى أحدكم على قفاه) ؛ أي: طرح نفسه على الأرض؛ ملصقا مؤخر عنقه؛ وظهره بها؛ لاستراحة؛ أو نوم؛ و" الإلقاء" : الطرح؛ و" القفا" : مؤخر العنق؛ (فلا يضع إحدى رجليه على الأخرى) ؛ حيث لم يأمن من انكشاف شيء من عورته؛ كالمؤتزر؛ فإن أمن - كالمتسرول - فلا بأس؛ ولو في المسجد؛ لأن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فعله فيه؛ كما رواه البخاري ؛ ومسلم ؛ وإنما أطلق النهي لأن الغالب فيهم الائتزار؛ لا التسرول؛ وهذا أولى من ادعاء أن الحديث المشروح منسوخ بحديث البخاري ؛ لأن النسخ لا يثبت بالاحتمال؛ وإلى معنى ما تقرر أشار بعضهم بقوله: وضع إحدى الرجلين على الأخرى نوعان: أن يكون رجلاه ممدودتين؛ فلا بأس بوضع إحداهما على الأخرى؛ فإنه لا ينكشف من عورته شيء بهذه الهيئة؛ وأن يكون ناصبا ركبة إحدى الرجلين؛ ويضع الأخرى على الركبة المنصوبة؛ فإن أمن من انكشاف عورته؛ لكونه بسراويل؛ أو لكون إزاره أو ردائه طويلين؛ جاز؛ وإلا فلا.

(ت؛ عن البراء ) ؛ ابن عازب؛ (حم؛ عن جابر) ؛ ابن عبد الله ؛ ( البزار ) ؛ في مسنده؛ (عن ابن عباس ) ؛ قال الهيتمي: رجاله رجال الصحيح؛ غير خراش العبدي؛ وهو ثقة؛ أهـ.

ومن ثم رمز المصنف لصحته.

التالي السابق


الخدمات العلمية