صفحة جزء
625 - " إذا رأى أحدكم بأخيه بلاء؛ فليحمد الله؛ ولا يسمعه ذلك " ؛ ابن النجار؛ عن جابر .


(إذا رأى أحدكم بأخيه) ؛ في الدين؛ (بلاء) ؛ أي: محنة أو مصيبة في نحو دينه؛ أو بدنه؛ سمي " بلاء" ؛ لأنه يبلي الجسم؛ ويخلقه؛ [ ص: 353 ] وربما اشتد فأهلكه؛ (فليحمد الله) ؛ على سلامته من مثله؛ ويعتبر؛ ويكف عن المناهي؛ فإنها سببه؛ ويدأب في العمل الصالح؛ فإنه سبب كل خير؛ (ولا يسمعه ذلك) ؛ أي: حيث لم ينشأ ذلك البلاء عن محرم؛ كمقطوع في سرقة؛ لم يتسبب؛ ثم إن تقييد الرؤية بكونها في أخيه؛ ليس لإخراج ندب الحمد لو رأى البلاء بنحو كافر وعدو ومجاهر؛ بل إنما قيد به لأجل قوله: " ولا يسمعه" ؛ فلو رأى البلاء بغيره؛ حمد وأسمعه.

(ابن النجار) ؛ الحافظ محب الدين محمد بن محمود البغدادي؛ صاحب كتاب " جنة الناظرين في معرفة التابعين" ؛ و" ذيل تاريخ بغداد" ؛ و" المعجم" ؛ أو غير ذلك؛ (عن جابر) ؛ ابن عبد الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية