صفحة جزء
682 - " إذا سل أحدكم سيفا لينظر إليه؛ فأراد أن يناوله أخاه؛ فليغمده؛ ثم يناوله إياه " ؛ (حم طب ك) ؛ عن أبي بكرة ؛ (صح).


(إذا سل) ؛ بالتشديد؛ (أحدكم) ؛ أيها المؤمنون؛ (سيفا) ؛ أي: انتزعه من غمده؛ (لينظر إليه) ؛ أي: لأجل أن ينظر إليه؛ لشراء؛ أو نحو تعهد؛ ومثل السيف ما في معناه؛ كخنجر؛ وسكين؛ (فإذا أراد أن يناوله أخاه) ؛ المسلم؛ لينظر إليه الآخر مثلا؛ وذكر الأخ غالبي؛ فالذمي كذلك؛ (فليغمده) ؛ ندبا: أي: يدخله في قرابه؛ قبل مناولته إياه؛ و" الغمد" ؛ بالكسر: جفن السيف؛ وإغماده إدخاله فيه؛ وذكر النظر تمثيل وتصوير؛ فلو سله لا لغرض؛ فالحكم كذلك؛ (ثم يناوله) ؛ بالجزم؛ (إياه) ؛ ليأمن من إصابة ذبابه له؛ وتباعدا عن صورة الإشارة به إلى أخيه؛ التي ورد التعديد البليغ عليها؛ و" المناولة" : الإعطاء.

(حم طب ك؛ عن أبي بكرة ) ؛ قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قوم يتعاطون سيفا مسلولا؛ فقال: " لعن الله من فعل هذا؛ أوليس قد نهيت عنه؟..." ؛ ثم ذكره؛ قال الحاكم : صحيح؛ وأقره الذهبي ؛ وقال الهيتمي: فيه عند أحمد والطبراني مبارك بن فضالة ؛ ثقة؛ لكنه مدلس؛ وبقية رجاله رجال الصحيح؛ وقال ابن حجر في الفتح - بعد عزوه لهما -: إسناد جيد.

التالي السابق


الخدمات العلمية