صفحة جزء
715 - " إذا شهر المسلم على أخيه سلاحا؛ فلا تزال ملائكة الله تلعنه حتى يشيمه عنه " ؛ البزار ؛ عن أبي بكرة ؛ (ح).


(إذا شهر المسلم على أخيه) ؛ في النسب؛ أو الدين؛ (سلاحا) ؛ أي: انتضاه من غمده؛ وهوى إليه به لقتله؛ ظلما؛ (فلا تزال الملائكة تلعنه) ؛ أي: تدعو عليه بالطرد والبعد عن الرحمة؛ إن استحل ذلك؛ وإلا فالمراد بلعنها إياه سبه وشتمه؛ والدعاء عليه بالإبعاد عن منازل الأبرار؛ (حتى) ؛ أي: إلى أن؛ (يشيمه) ؛ بفتح المثناة تحت؛ وكسر المعجمة؛ أي: يغمده؛ و" الشيم" ؛ من الأضداد؛ يكون سلا؛ ويكون إغمادا؛ (عنه) ؛ وهذا في غير العادل مع الباغي؛ فللإمام وحزبه قتال البغاة؛ بشرطه؛ وفي غير دفع الصائل؛ فللمصول عليه الدفع عن نفسه بالأخف؛ وإن أفضى إلى قتل الصائل هدر؛ و" السلاح" : كل نافع في الحرب؛ وتقييده بالأخ المسلم يؤذن بأن من له ذمة أو عهد وأمان ليس كذلك؛ وهو غير مراد؛ لكنه أخف.

( البزار ) ؛ في مسنده؛ (عن أبي بكرة ) ؛ بسكون الكاف؛ وقد تفتح؛ قال الهيتمي: فيه سويد بن إبراهيم؛ ضعفه النسائي ؛ ووثقه أبو زرعة ؛ وفيه لين؛ أهـ؛ ومن ثم رمز المصنف لحسنه.

التالي السابق


الخدمات العلمية