صفحة جزء
797 - " إذا قضى الله (تعالى) لعبد أن يموت بأرض؛ جعل له إليها حاجة " ؛ (ت ك)؛ عن مطر بن عكامس؛ (ت) ؛ عن أبي عزة؛ (ح).


(إذا قضى الله - تعالى) ؛ أي: أراد؛ وقدر في الأزل؛ (لعبد) ؛ من عباده؛ (أن يموت بأرض) ؛ وليس هو فيها؛ (جعل له إليها حاجة) ؛ زاد في رواية الحاكم : " فإذا بلغ أقصى أثره؛ توفاه الله بها؛ فتقول الأرض يوم القيامة: يا رب؛ هذا ما استودعتني" ؛ قال القرطبي : قال العلماء: وهذا تنبيه للعبد على التيقظ للموت؛ والاستعداد له بالطاعة؛ والخروج من المظالم؛ وقضاء الدين؛ والوصية بماله؛ وعليه في الحضر؛ فضلا عن الخروج إلى سفره؛ فإنه لا يدري أين كتبت منيته من البقاع؛ وأنشد بعضهم يقول:


مشيناها خطى كتبت علينا ... ومن كتبت عليه خطى مشاها

    وأرزاق لنا متفرقات
... فمن لم تأته مشيا أتاها

    ومن كتبت منيته بأرض
... فليس يموت في أرض سواها



قال القاضي: وأصل " القضاء" : إتمام الشيء؛ قولا؛ كقوله (تعالى): وقضى ربك ؛ أو فعلا؛ كقوله: فقضاهن سبع سماوات في يومين ؛ ويطلق على الإرادة الإلهية؛ بوجوب الشيء من حيث إنه يوجبه.

(ت) ؛ في القدر؛ (ك)؛ في الإيمان؛ (عن مطر) ؛ بفتحتين؛ (ابن عكامس) ؛ بضم المهملة؛ وخفة الكاف؛ وكسر الميم؛ فمهملة؛ السلمي ؛ صحابي سكن الكوفة؛ (ت) ؛ عن أبي عزة؛ بفتح العين المهملة؛ وشد الزاي؛ بضبط المؤلف؛ واسمه بشار ؛ وقيل: سنان بن عمرو ؛ صحابي سكن البصرة؛ قال الترمذي : حسن؛ غريب؛ ولا يعرف لمطر غيره؛ وظاهر صنيع المصنف أن الحاكم لم يروه إلا من الطريق الأول؛ ولا كذلك؛ بل رواه منهما معا؛ وعبارته عن مطر أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: " إذا قيض الله لرجل موتا ببلدة؛ جعل له بها حاجة" ؛ وقال: على شرطهما؛ وعزاه إلى أبي عزة؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا أراد الله قبض عبد بأرض؛ جعل له إليها حاجة؛ ثم قال: رواته ثقات؛ وأبو عزة يسار؛ له صحبة؛ أهـ؛ وبه يعرف أن الحديث بعين اللفظ الذي ذكره المصنف ليس للحاكم.

التالي السابق


الخدمات العلمية