صفحة جزء
(4) " إذا كان يوم القيامة؛ نادى مناد من بطنان العرش : يا أهل الجمع؛ نكسوا رؤوسكم؛ وغضوا أبصاركم؛ حتى تمر فاطمة بنت محمد على الصراط؛ فتمر مع سبعين ألف جارية من الحور العين؛ كمر البرق " ؛ أبو بكر ؛ في الغيلانيات؛ عن أبي أيوب .


(إذا كان يوم القيامة؛ نادى مناد) ؛ أي: ملك؛ أو غيره من خلق الله (تعالى)؛ بأمره؛ (من بطنان العرش) ؛ أي: من باطنه؛ الذي لا تدركه الأبصار؛ قال في الصحاح: " بطنان الجنة" : وسطها؛ وقال الزمخشري : تقول العرب: " هو في بطنان الشباب" ؛ أي: في وسطه؛ وقال الراغب : يقال لما تدركه الحواس ظاهرا؛ ولما خفي باطنا؛ ومنه " بطنان القدر؛ وظهرانها" ؛ (يا أهل الجمع) ؛ أي: الخلائق؛ الذين اجتمعوا في الموقف؛ قال في الصحاح: " الجمع" : اسم لجماعة الناس؛ ويجمع على " جموع" ؛ والموضع: " مجمع" ؛ بفتح الميم الثانية؛ وكسرها؛ وفي المصباح: " الجمع" : الجماعة؛ تسمية بالمصدر؛ و" المجمع" : موضع الإجماع؛ (نكسوا رؤوسكم) ؛ أي: اخفضوها؛ (وغضوا أبصاركم) ؛ كفوها؛ واحبسوها؛ (حتى تمر فاطمة) ؛ الزهراء ؛ (بنت محمد) ؛ خاتم الأنبياء؛ حبيب الرحمن؛ (على الصراط) ؛ لتذهب إلى الجنة؛ (فتمر مع سبعين ألف جارية من الحور العين كمر البرق) ؛ في السرعة؛ والمضاء؛ ويظهر أن المراد بالسبعين ألفا التكثير؛ لا خصوص العدد؛ قياسا على نظائره؛ وهذا فضل لها فخيم من ذلك [ ص: 421 ] الموقف العظيم؛ وفيه إشعار بأنها أفضل النساء مطلقا؛ ( أبو بكر) ؛ الشافعي ؛ (في) ؛ كتاب؛ (الغيلانيات) ؛ عن محمد بن يونس؛ عن حسين بن حسن الأشقر؛ عن قيس بن الربيع؛ عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة؛ (عن أبي أيوب) ؛ الأنصاري ؛ قال المصنف في مختصر الموضوعات: محمد بن يونس هو الكديمي؛ وهو والثلاثة فوقه متروكون.

التالي السابق


الخدمات العلمية