صفحة جزء
85 - " أتاني جبريل؛ فقال: إذا توضأت فخلل لحيتك " ؛ (ش)؛ عن أنس ؛ (ح).


[ ص: 99 ] (أتاني جبريل؛ فقال: إذا توضأت) ؛ من " الوضاءة" ؛ وهي الحسن؛ والنضارة؛ و" الوضوء" ؛ بالضم: الفعل؛ وبالفتح: الماء الذي يتوضأ به؛ وهل المراد أنه اسم للماء مطلقا؛ أو للمعد للوضوء؛ أو لما استعمل في أعضائه؟ خلاف؛ (فخلل) ؛ ندبا مؤكدا؛ (لحيتك) ؛ من " التخليل" ؛ وهو تفريق الشعر؛ ونحوه؛ وأصله: إدخال الشيء في خلال الشيء؛ وهو وسطه؛ فيندب تخليل لحية الذكر الكثة؛ والأفضل كونه بأصابع يمناه؛ ومن أسفل؛ ونبه بذكر اللحية على ندب تخليل كل شعر يجب غسل ظاهره فقط؛ لكن يستثنى المحرم؛ فلا يخلل إلا إن أمن انتتاف شيء من شعره يقينا؛ ويأتي إن شاء الله (تعالى) في عدة أحاديث ندب تخليل أصابع اليدين والرجلين أيضا؛ ويظهر أن تخليل اللحية آكد؛ لاختصاره عليها هنا.

(ش)؛ وكذا ابن عدي وغيره؛ (عن أنس ) ؛ رمز لحسنه؛ وهو زلل؛ فقد قال ابن حجر بعد عزوه لابن أبي شيبة؛ وابن ماجه ؛ وابن عدي : في إسناده ضعف شديد؛ هذه عبارته؛ وقال ابن الهمام: وهو معلول؛ لكن يقويه بعض قوة ما رواه ابن منيع ؛ والديلمي ؛ عن أنس أيضا: " أتاني جبريل فأمرني أن أخلل لحيتي عند الطهور" ؛ وفيه الهيثم بن حماد؛ عن الرقاشي ؛ قال النسائي وغيره: وهما متروكان؛ قال الكمال: وللتخلل طرق منكرة عن أكثر من عشرة من الصحابة؛ وبها يتقوى.

التالي السابق


الخدمات العلمية