صفحة جزء
884 - " إذا وجد أحدكم لأخيه نصحا في نفسه؛ فليذكره له " ؛ (عد)؛ عن أبي هريرة ؛ (ض).


(إذا وجد أحدكم لأخيه) ؛ في الدين؛ ونص عليه اهتماما بشأنه؛ لا لإخراج غيره؛ فالذمي كذلك؛ (نصحا) ؛ بالضم؛ قال الخطابي : " النصيحة" : كلمة جامعة؛ معناها: حيازة الحظ للمنصوح؛ مأخوذ من " نصح الرجل ثوبه؛ إذا خاطه؛ فشبه فعل الناصح؛ بما يتحراه من صلاح المنصوح؛ بما يسده من خلل الثوب؛ وقيل: من " نصح العسل" ؛ صفاه؛ شبهوا تخليصه القول من الغش؛ بتخليص العسل من الخلط؛ (في نفسه) ؛ أي: حاك في صدره كذلك؛ (فليذكره له) ؛ وجوبا؛ فإن كتمه عنه؛ فقد غشه؛ وخانه؛ فالنصيحة فرض كفاية على الجماعة؛ وعين على الواحد؛ وهي لازمة بقدر الطاقة؛ إذا علم الناصح أن المنصوح يقبل؛ وأمن على نفسه وماله؛ قال بعضهم: وإنما يكون الرجل ناصحا لغيره إذا بدأ بنصح نفسه؛ واجتهد في معرفة ما يجب له؛ وعليه؛ ليعرف كيف ينصح.

(عد؛ عن أبي هريرة ) ؛ وفيه إبراهيم بن أبي ثابت؛ واه؛ قال مخرجه ابن عدي : وعامة أحاديثه مناكير؛ وفي اللسان عن ابن حبان : هو الذي يقال له: " ابن أبي ثابت" ؛ تفرد بأشياء لا تعرف؛ حتى خرج عن حد الاحتجاج به؛ وبه يعرف أن المؤلف لم يصب؛ حيث عزا الحديث لمخرجه؛ وحذف من كلامه بيان القادح.

التالي السابق


الخدمات العلمية